إنطلق منذ 2012.. الإعلان عن نتائج بحث علمي حول تيبّس ثمار الدلاع

كشفت نتائج بحث علمي حول تيبّس ثمار الدلاع، أنجز في إطار البحث الدولي “جي ماد” بالمعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس، أن المسبب الرئيسي لتيبّس ثمار الدلاع هو فيروس “تقزم واصفرار الحمص” “الذي ينتقل بواسطة الحشرات النطاطة ويتسبب في تشوهات تتمثل في بروز جذور بيضاء داخل الثمرة واصفرار لونها من الداخل وتغير طعمها.

وأفادت رئيسة مشروع البحث الدولي بتونس حول “الأمراض الفيروسية الناشئة والحشرات الناقلة لها على الخضروات في المتوسط “جي ماد ” الممول من الاتحاد الاوروبي، ورئيسة فريق هذا البحث العلمي بالمعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس، منية المناري حطاب، خلال يوم اعلامي وطني نظمه، أمس الخميس، الاتحاد الجهوي للفلاحين بالقيروان، حول “متلازمة تيبس ثمار الدلاع: المسببات ووبائية المرض على الخضراوات والحشرات الناقلة له”، إنّ البحوث العلمية انطلقت منذ سنة 2012 ليتمكن فريق البحث بعد جهود كبيرة من الكشف عن أسباب هذه الآفة.

وأضافت انه تم ملاحظة اول الاصابات بتيبس الدلاع منذ سنة 1994 في عدد من الحقول بعمادات زعفرانة ورقادة من ولاية القيروان ثم انتقلت تدريجيا إلى ولايات سيدي بوزيد وزغوان ولابس وقفصة وباجة.

وأوضحت المناري انه بعد إجراء عدة بحوث داخل تونس وخارجها شملت عديد الفيروسات افضت نتائج البحث العلمي حول “متلازمة تيبس الدلاع والحشرات الناقلة له”، اجريت بمخابر البحث بالمعهد الوطني للبحوث الزراعية في إطار مشروع “جي ماد”، إلى اكتشاف هذا الفيروس الذي تسبب كذلك في نقل نفس المرض إلى الطماطم واصابتها بالتيبس وتبقع القشرة الخارجية للحبة باللون الأصفر ووجود جذور متصلبة داخل الحبة ، كما تم اكتشافه، مؤخرا، في الفلفل الفصلي.

وبينت ان فيروس “تقزم واصفرار الحمص” يعد من الفيروسات المستجدة والخطيرة وهو يتميز بسرعة الانتشار والتحول ويصيب ثمرة الدلاع خاصة خلال الفترة الأخيرة من النضج.

ولتفادي هذا الفيروس اكدت رئيسة المشروع على ضرورة مقاومة الحشرات النطاطة (المتسببة في نقل هذا الفيروس) والزراعة المبكرة لثمار الدلاع وتغطيتها والقضاء على الحشائش داخل الحقل وخارجه لتفادي انتشار الحشرات النطاطة

ويشار الى ان الحشرات النطاطة هي حشرات ثاقبة للثمار وماصة لعصارتها على غرار الذبابة البيضاء (وهي نوعان :ذبابة التبغ وهي أكثر نوع منتشر في تونس، وذبابة البيوت المحمية) وحشرة المن والمعروفة في تونس بحشرة “الزيلي”.

ومن بين التوصيات التي تم التأكيد عليها خلال اليوم الإعلامي لمكافحة الحشرات النطاطة والوقاية منها قبل اعتماد المعالجة الكيميائية، الحجر على دخول الفيروسات إلى البلاد واتخاذ تدابير لوقاية الحقل من دخول الآلات الفلاحية أو الأشخاص وتركيز حواجز نباتية وتفقد الحالة الصحية للنباتات والمشاتل والتحكم في التسميد إلى جانب التحكم في وقت الزراعة واعتماد التداول الزراعي.

(وات)

زر الذهاب إلى الأعلى